ابن خالوية الهمذاني

360

اعراب القراءات السبع وعللها

يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ « 1 » والإلحاد : مصدر ألحد يلحد ، وإن كانت الأخرى جيّدة ، قال الشّاعر : حجّة لألحد يلحد « 2 » : يا ويح أنصار النبىّ ورهطه * بعد المغيّب في سواء الملحد ولو كان من لحد لقال : ملحود . وقال آخرون : لحدت في القبر ، وألحدت في الدّين . فأمّا قول علىّ بن الحسين - وقد خطب النّاس - : يا قصّة على ملحود ، أراد : يا جصّا على قبر ، وقد روى هذا الكلام عن زينب رضى اللّه عنها . 16 - وقوله تعالى : قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ [ 102 ] . ابن كثير يسكن الدّال . والباقون يضمّون ، وقد مرّت علّته في ( البقرة ) . 17 - وقوله تعالى : مِنْ بَعْدِ ما فُتِنُوا [ 110 ] . قرأ ابن عامر وحده فَتَنوا جعل الفعل لهم . وقرأ الباقون على ما لم يسم فاعله . والأصل في ذلك « 3 » : أنّ عمّار

--> ( 1 ) سورة الحج : آية : 25 . ( 2 ) البيت لحسان رضى اللّه عنه ، وقد تقدم ذكره 216 . ( 3 ) أسباب النزول للواحديّ : 288 ، عن مجاهد : وينظر تفسير مجاهد : 1 / 353 وروى الواحدىّ - رحمه اللّه - عن ابن عبّاس قال : « نزلت في عمار بن ياسر ؛ وذلك أنّ المشركين أخذوه وأباه ياسرا وأمّه سمية وصهيبا وبلالا وخبّابا وسالما فعذّبوهم . . . » ويراجع تفسير الطبري : 14 / 122 ، والمحرر الوجيز : 8 / 515 ، وزاد المسير : 4 / 495 ، وتفسير القرطبي : 10 / 180 ، وتفسير ابن كثير : 2 / 587 ، والدر المنثور : 4 / 132 .